جامعة شرق البحر المتوسط تستضيف بطولة العالم لتنس القدم 2026
تستضيف جامعة شرق البحر المتوسط هذا العام بطولة العالم لتنس القدم 2026. يرى أُوزْدينْتش أَكْدَل، عضو مجلس أمناء جامعة شرق البحر المتوسط، أن استضافة البطولة تفتح مجالاً للحديث عن أثر الرياضة في طلاب الجامعة والمجتمع ومدينة فاماغوستا.
عشر دول في ملعب واحد
يجتمع في الجامعة رياضيون من العراق وباكستان ورومانيا وفرنسا ومولدوفا وتركيا والمجر وجمهورية شمال قبرص التركية والدنمارك وسلوفاكيا. يقول أكدل إن وجودهم في ملعب واحد يذكّر بأن السعي وراء الطموحات الشخصية يجب أن يرافقه احترام حقوق الآخرين وجهودهم ووجودهم.
يتساءل أكدل: ماذا تضيف استضافة مثل هذا اللقاء إلى الجامعة والمجتمع الذي تخدمه؟ يرى أن البطولة تقدم مثالاً عملياً على لقاء أشخاص يحملون لغات وثقافات وتجارب مختلفة، ثم بحثهم عن أرضية مشتركة تقوم على القواعد المشتركة واحترام جهد الآخر.
يحتفظ كل مشارك بهويته، لكنه يعمل داخل إطار مشترك مع الآخرين. يقول أكدل إن هذا المشهد يوضح كيف يمكن لأشخاص من خلفيات مختلفة أن يتعاونوا من دون التخلي عن هوياتهم.
عام الحياة الصحية والرياضة
لفت انتباه أكدل موضوع «عام الحياة الصحية والرياضة» الذي طرحه رئيس الجامعة في كلمته الافتتاحية. يرى أن هذا الموضوع مهم لرؤية الجامعة المستقبلية لأنه يضع صحة الشباب وعاداتهم الحياتية وتطورهم الاجتماعي في مقدمة الاهتمام، كما يعتقد أنه سيغني فلسفة التعليم في الجامعة.
يقول أكدل إن الجامعات كثيراً ما تُقيّم من خلال أعداد الطلبة والمنشورات والتصنيفات الدولية والمؤشرات المالية. هو يقدّر هذه الجوانب، لكنه يرى أن قيمة الجامعة للمجتمع ترتبط أيضاً بنوعية الحياة داخل الحرم، والعادات التي يكتسبها الشباب، وطريقة بناء علاقاتهم، ودور الجامعة في مساعدتهم على عيش حياة صحية وذات معنى.
بحسب رؤيته، يحوّل «عام الحياة الصحية والرياضة» هذه الأسئلة إلى مسؤولية مؤسسية. فإدخال النشاط البدني المنتظم والتعاون والتضامن والاهتمام بالسلامة الشخصية ضمن ثقافة الحرم هدف تعليمي طويل المدى، وتظهر قيمته في الحياة اليومية للطلاب على امتداد العام.
الرياضة وثقافة الجامعة
يرى أكدل أن البطولة تقدم مثالاً واضحاً على دور الرياضة خارج حدود التطور البدني. فالطلاب يوسعون نظرتهم إلى العالم من خلال الأشخاص الذين يلتقونهم، وقد يكون حديث قصير مع رياضي من دولة أخرى كافياً لمراجعة بعض الافتراضات السابقة.
تخلق الرياضة أيضاً روابط اجتماعية وتساعد على بناء فهم متبادل. يقول أكدل إن الملعب يطرح أسئلة عن السلوك والقيم: هل نلتزم بالقواعد حين نريد الفوز؟ كيف نتحمل المسؤولية عند الفشل؟ كيف نقدّر المنافس؟
يعتبر أكدل أن مفهوم الحياة الصحية أوسع من النشاط البدني وحده، فهو يشمل الاهتمام بالصحة الجسدية، ومعرفة الحدود الشخصية، وإظهار التضامن، والمنافسة بعدل. يقول إن رؤية رئيس الجامعة تربط بين التطور الجسدي والعقلي والاجتماعي.
يرى أكدل أن من مسؤوليات مجلس الأمناء الربط بين احتياجات الجامعة الحالية ومساهمتها طويلة المدى. يشمل ذلك إدارة الموارد بمسؤولية واستخدام المرافق بكفاءة، إلى جانب عادات الطلاب الصحية وعلاقاتهم الدولية وصلاتهم بالمجتمع.
فاماغوستا وما يبقى بعد البطولة
يرى أكدل أن البنية الرياضية التي طورتها الجامعة على مر السنوات تتحول خلال البطولة إلى مساحة مشتركة تجمع أشخاصاً من دول مختلفة. قد يكون من آثار هذه التجربة، بحسب رأيه، تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة، واستخدام مرافق الجامعة الرياضية بصورة أكبر، والتعرف إلى رياضات جديدة.
كل رياضي أو ضيف يزور فاماغوستا سيكتشف المدينة من خلال تجربته الخاصة. يقول أكدل إن حسن الضيافة والصداقات وتنظيم الحدث بصورة جيدة يمكن أن تترك انطباعاً باقياً عن البلد، كما تعكس قيم الجامعة.
بعد انتهاء البطولة وعودة الفرق إلى بلدانها، تبقى في رأيه أسئلة أخرى: ما التجربة التي قدمتها الجامعة لطلابها؟ ما العلاقات التي بدأت؟ يرى أكدل أن القيمة المستمرة لـ«عام الحياة الصحية والرياضة» تكمن في تحويل أيام قليلة من المنافسة إلى عادات وعلاقات تثري حياة الشباب لسنوات.
ماذا يعني هذا الخبر للطالب العربي
بالنسبة إلى الطالب العربي وأسرته، يوضح هذا الحدث جانباً من الحياة اليومية داخل الحرم الجامعي. فالحديث لا يقتصر على استضافة بطولة، بل يمتد إلى النشاط البدني والعلاقات بين الطلاب والتعرف إلى أشخاص من دول وثقافات مختلفة.
يجد الطالب برامج الرياضة ومجمعها في صفحة الأنشطة الرياضية في جامعة شرق البحر المتوسط.
ابدأ طلب القبول
ارفع أوراقك واختر تخصصك من القائمة. خطاب القبول المبدئي مجاني ويصلك بقيمة رسومك ونسبة منحتك وشروط التسجيل.
